علي بن أبي الفتح الإربلي
255
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء ، يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، واللَّه إنّي لأرجوا أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنّهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا على سرح النّاس « 1 » ، فسيروا [ على اسم اللَّه ] » . قال سلمة [ بن كهيل ] : فنزّلني زيد بن وهب منزلًا منزلًا « 2 » حتّى قال : مررنا « 3 » على قنطرة فلمّا التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللَّه بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح وسلّوا السيوف من جفونها ، فإنّي أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء ، فرجعوا فوحّشوا برماحهم . - يقال : وحش الرجل : إذا رمى بسلاحه وثوبه مخافة أن يُلحَق - . وسلّوا « 4 » السيوف ، وشجرهم « 5 » النّاس بالرماح . قال : وقُتل بعضهم على بعض ، وما أصيب يومئذ من الناس إلّارجلان ، فقال عليّ عليه السلام : « التمسوا فيهم الُمخدَج » - وهو الناقص - فالتمسوه « 6 » فلم يجدوه ، فقام عليّ عليه السلام بنفسه حتّى أتى ناساً وقد قتل بعضهم على بعض قال : « أخرِجوهم » « 7 » . فوجدوه ممّا يلي الأرض ، فكبّر ثمّ قال عليه السلام : « صدق اللَّه وبلّغ رسوله » . قال : فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين ، اللَّه الّذي لا إله إلّاهو أسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : « إي واللَّه الّذي لا إله إلّاهو » « 8 » . حتّى استحلفه ثلاثاً وهو يحلف [ له ] « 9 » .
--> ( 1 ) في الصحيح والسنن : « في سرح الناس » . ( 2 ) في الصحيح : . . . زيد بن وهب منزلًا حتى . . . . ( 3 ) في السنن : مرّ بنا . ( 4 ) في السنن : واستلّوا . ( 5 ) في هامش ك : شجره بالرمح : طعنه ، قاله الجوهري . ( 6 ) في السنن : « فالتمسوا المخدج » . ( 7 ) في الصحيح : أخِّروهم . ( 8 ) في السنن بعده : « لقد سمعت هذا من رسول اللَّه » ، وفي الصحيح : « لسمعت . . . » . ( 9 ) مطالب السؤول : ص 70 فصل 6 . صحيح مسلم : 2 : 748 باب التحريض على قتل الخوارج : ح 156 برقم 1066 ، وسنن أبيداود : 4 : 244 كتاب السنّة ، باب في قتال الخوارج : رقم 4768 ، وما بين المعقوفات منه . ورواه النسائي في الخصائص : ح 186 ، وعبد الرزّاق في المصنّف : 10 : 147 ح 18650 باب ما جاء في الحروريّة ، وابن أبي عاصم في السنّة : ص 431 ح 916 و 917 ، وعبد اللَّه بن أحمد في زوائد المسند : 1 : 91 وفي السنّة : ص 272 ح 1420 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 8 : 170 ، والبغوي في شرح السنّة : 10 : 230 ح 2556 ، والحموئي في الفرائد : 1 : 275 ح 214 باب 53 كلّهم من طريق عبد الرزّاق .